محمد تقي النقوي القايني الخراساني
356
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
القطب الرّاوندى وشارح البحراني . امّا اوّلا ، فلانّ سعدا كان منحرفا عنه وهو أحد المتخلَّفين عن بيعته بعد قتل عثمان كما استدلّ به الشّارح البحراني على المدّعى . وامّا ثانيا فلانّ طلحة لم يكن حاضرا في الشّورى على ما ذكره أهل التّواريخ والكلام في أصحاب الشّورى وصفاتهم وضمائرهم ومن البعيد ارادته عليه السّلام طلحة ابن عبيد اللَّه وقد رأيت في بعض التّواريخ انّ طلحة كان حاضرا في الشّورى واعطا حقّه من الخلافة عليّا وكذا الزّبير كما انّ سعدا وعبد الرّحمن اعطيا حقّهما عثمانا وهذا أيضا يدلّ على انحراف سعد وكونه حاسدا إذا حسد وامّا طلحة وكذا زبير ابن العوام فانّهما كانا يحبّان عليّا في اوّل الامر ويبغضان عثمانا ولاجل ذلك عدّ طلحه من السّاعين على قتل عثمان كما سيجيء . قوله ( ع ) : ومال الآخر لصهره مع هن وهن . قوله ( ع ) : ومال الآخر لصهره مع هن وهن . والمقصود بالآخر الَّذى مال لصهره هو عبد الرّحمن ابن عوف لانّ امّ كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط كانت تحته وهى أخت عثمان من امّه اروى بنت كريز . لمّا طعن عمر على ما مرّ ذكره وعلم انّه ميّت استشار فيمن يولَّيه الامر بعده فأشير عليه بابنه عبد اللَّه وهو لم يرض به قال انّ رسول اللَّه ( ص ) مات وهو راض عن هذه السّتة من قريش علىّ وعثمان وطلحة والزّبير وسعد